cashod
أدلة

حق التراجع في المغرب: ما يفرضه القانون 31-08 على المتاجر

البيع عن بعد في المغرب: أجل التراجع والاسترداد والاستثناءات والغرامات في القانون 31-08، مادةً مادة، لمتاجر الدفع عند الاستلام وما يلزمها قبل الطلب وبعده.

فريق تحرير كاشودأدلة لبائعي الدفع عند الاستلام8 دقيقة قراءة
حق التراجع في المغرب: ما يفرضه القانون 31-08 على المتاجر
جدول المحتويات

يطلب زبون منتجاً من صفحتك، ويدفع ثمنه لموزّع الشركة، ثم يتصل بك بعد أيام قائلاً: «غيّرت رأيي، سأعيده إليك». هل يحق لك الرفض؟ الجواب ليس في سياسة الإرجاع التي كتبتها، بل في القانون رقم 31-08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك. فالقسم الرابع منه يتناول البيع عن بعد، ويحدد، كما يلخص مكتب المحاماة CMS، المعلومات وآجال التراجع الخاصة بهذا النوع من التجارة. يشرح هذا الدليل فصل «العقود المبرمة عن بعد» مادةً مادة، من زاوية متجر يبيع بالدفع عند الاستلام.

النصوص المقتبسة مأخوذة من نص القانون المنشور في قاعدة WIPO Lex، ومن نص الجريدة الرسمية الذي تنشره ONSSA. يتناول هذا المقال التزاماتك القانونية؛ أما قياس المرتجعات وخفضها كمسألة تشغيلية فتجده في دليلنا حول نسبة المرتجعات في الدفع عند الاستلام بالمغرب. وهو شرح للقانون لا يغني عن استشارة محامٍ في حالتك.

هل يشمل القانون متجرك؟

نعم، متى أُبرم الطلب دون أن تكون أنت والزبون في المكان نفسه. تعرّف المادة 25 تقنية الاتصال عن بعد بأنها كل وسيلة تُستعمل لإبرام عقد بين مورد ومستهلك دون حضورهما المتزامن، وتسمّي «تاجراً إلكترونياً» كل شخص يستعمل شبكة الإنترنت في نشاط مهني أو تجاري. استمارة في صفحة هبوط، أو سلة في متجر إلكتروني، أو طلب يُسجَّل عبر الهاتف أو برسالة: كلها داخلة في هذا التعريف. ولا ينص الفصل على أي استثناء للدفع عند الاستلام (الخلاص فاش توصل).

تُخضع المادة 26 لهذه القواعد كل من يبيع عن بعد أو يعرض منتجاً بوسيلة إلكترونية. وتضيف قاعدة يجهلها كثير من الباعة: المورد مسؤول بقوة القانون عن حسن تنفيذ العقد، سواء نفّذ الالتزامات بنفسه أو نفّذها مقدّمو خدمات آخرون. أي أن الطرد الذي تتأخر به شركة التوصيل أو يصل تالفاً يبقى، في مواجهة الزبون، من مسؤوليتك، مع احتفاظك بحق الرجوع على الشركة. ولا تُعفى إلا إذا أثبتّ أن الخلل راجع إلى الزبون، أو إلى فعل غير متوقع ولا يمكن دفعه صادر عن غير أطراف العقد، أو إلى قوة قاهرة.

وأخيراً، تنص المادة 44 على أن أحكام هذا الفصل من النظام العام، فلا يجوز لشروطك العامة أن تستبعدها. وعبارة «السلعة المبيعة لا تُرد ولا تُستبدل» في متجر إلكتروني لا تُسقط حق التراجع حيث يمنحه القانون.

قبل الطلب: ما يجب أن يتضمنه العرض

تحدد المادة 29 المعلومات التي يجب أن يتضمنها كل عرض للبيع عن بعد، إضافة إلى الالتزامات العامة بالإعلام. وأهمها بالنسبة لمتجر يبيع بالدفع عند الاستلام:

  • المميزات الأساسية للمنتج؛
  • اسمك أو تسميتك التجارية، وأرقام هاتف تتيح التواصل معك فعلاً، وعنوانك الإلكتروني وعنوانك الفعلي؛
  • بالنسبة للتاجر الإلكتروني: رقم التسجيل في السجل التجاري ورأس المال إن كان ملزماً بالتسجيل، والتعريف الضريبي إن كان خاضعاً للضريبة على القيمة المضافة؛
  • عند الاقتضاء، آجال التسليم ومصاريفه؛
  • وجود حق التراجع المنصوص عليه في المادة 36، إلا في الحالات التي يستبعده فيها القانون؛
  • كيفيات الأداء والتسليم، ومدة صلاحية العرض والثمن.

وتُلزم المادة نفسها بتذكير الزبون باختياراته قبل إبرام العقد، وتمكينه من تأكيد طلبه أو تعديله. وتشترط المادة 30 أن يسهل الاطلاع على الشروط التعاقدية من الصفحة الرئيسية للموقع أو من أي دعامة تحمل العرض، وأن يقبلها المستهلك صراحة قبل تأكيد الطلب. وأبسط طريقة لإثبات ذلك خانة اختيار تحت استمارة الطلب، مع رابط إلى شروط عامة واضحة.

وفي المكالمات الهاتفية، تفرض المادة 31 أن تذكر صراحة، في بداية المحادثة، هويتك والغرض التجاري من الاتصال. راعِ ذلك عند كتابة نصوص مكالمات التأكيد بالدارجة: الجملة الأولى تذكر اسم المتجر والطلب.

وليست هذه مجرد توصيات: تعاقب المادة 177 على مخالفة المواد 29 و30 و32 بغرامة من 1200 إلى 10000 درهم، تُضاعف في حالة العود، وتعاقب المادة 180 على مخالفة المادة 31 بغرامة من 1200 إلى 25000 درهم.

عند التسليم: التأكيد الكتابي

المادة 32 هي أكثر ما تغفل عنه متاجر الدفع عند الاستلام. فيجب أن يتسلم المستهلك، كتابةً أو على دعامة دائمة أخرى، في الوقت المناسب وعلى أبعد تقدير عند التسليم:

  • تأكيد المعلومات الواردة في المواد 3 و5 و29، ما لم تكن قد قدّمتها قبل إبرام العقد؛
  • عنوان المؤسسة التي يمكنه تقديم شكاياته لديها؛
  • معلومات عن شروط ممارسة حق التراجع وكيفياتها؛
  • المعلومات المتعلقة بخدمة ما بعد البيع والضمانات التجارية.

وتمنع المادة نفسها فرض رسوم إضافية على أرقام الهاتف المخصصة لتتبع الطلبات والشكايات، وتنص على أن الزبون يجب أن يتمكن من تتبع طلبه وممارسة حق التراجع بأي وسيلة اتصال دون تحمل مصاريف إضافية.

والرهان هنا مزدوج. أولاً، إذا غاب هذا التأكيد الكتابي ارتفع أجل التراجع من سبعة أيام إلى ثلاثين يوماً (انظر القسم التالي). ثانياً، تُلقي المادة 34 عبء الإثبات على المورد، ولا سيما في ما يخص تقديم معلومات المادة 29 وتأكيدها واحترام الآجال وموافقة المستهلك، وكل اتفاق مخالف باطل. وأبسط وسيلة للإثبات ورقة مطبوعة توضع في كل طرد، فيها بيانات الاتصال بك وعنوان الشكايات وطريقة التراجع، مع الاحتفاظ بنسخة منها وتاريخ إرسالها.

أجل التراجع: سبعة أيام أو ثلاثون

هذا جوهر الفصل. فبحسب المادة 36 يتوفر المستهلك على:

  • سبعة أيام لممارسة حقه في التراجع؛
  • ثلاثين يوماً إذا لم يؤكد المورد كتابةً المعلومات المنصوص عليها في المادتين 29 و32.

ويتراجع الزبون دون أن يبرر قراره ودون أداء غرامات، باستثناء مصاريف الإرجاع عند الاقتضاء. فالسبب لا يهم، ويكفي أن يغيّر رأيه. وتسري الآجال من تاريخ تسلم المنتج (أو من قبول العرض بالنسبة للخدمات)، لا من تاريخ الطلب. وبالنسبة لمتجر الدفع عند الاستلام، فالتاريخ المعتبر هو تاريخ التسليم الفعلي كما يظهر في تتبع شركة النقل. وتتحدث المادة 36 عن «سبعة أيام» دون تفصيل، بينما تتحدث المادة 38 عن «سبعة أيام كاملة» بالنسبة للخدمات، فاحسب بسخاء عند الشك.

ويترك القانون مصاريف الإرجاع على الزبون «عند الاقتضاء». ولكي تطالبه بها دون نزاع، اذكر ذلك بوضوح في شروطك العامة وفي الورقة المسلّمة مع الطرد. وهناك استثناء: إذا سلّمت منتجاً بديلاً مماثلاً في الجودة والثمن، وهو ما لا تجيزه المادة 41 إلا إذا نُص على هذه الإمكانية قبل العقد أو فيه، فإن مصاريف الإرجاع بعد التراجع تقع عليك.

وتلخص وزارة الصناعة والتجارة هذا الحق في صفحتها الخاصة بحماية المستهلك: يمنح القانون المستهلك، في حالات معينة، أجلاً للتراجع مدته سبعة أيام.

الاسترداد: 15 يوماً على الأكثر

بعد ممارسة التراجع، تُلزم المادة 37 المورد بأن يرد للمستهلك المبلغ الإجمالي المدفوع دون تأخير، وعلى أبعد تقدير داخل أجل 15 يوماً من تاريخ ممارسة الحق. وبعد ذلك تترتب على المبلغ المستحق فوائد بالسعر القانوني. والنص يتحدث عن المبلغ الإجمالي المدفوع ولا يجيز خصم شيء سوى مصاريف الإرجاع، لذلك فالأحوط أن ترد أيضاً مصاريف التوصيل المؤداة مع الطلب.

وفي الدفع عند الاستلام تكون الصعوبة عملية: فقد دفع الزبون نقداً للموزع، وليس لديك بطاقته ولا حسابه. حدّد مسبقاً طريقة الاسترداد (تحويل بنكي، أو تحويل مالي، أو نقداً مقابل وصل)، واطلب بيانات الزبون بمجرد إعلانه التراجع، حتى لا تنقضي الأيام الخمسة عشر في انتظار رقم حساب. واحتفظ بسجل مؤرخ لكل استرداد، فعبء الإثبات عليك عند النزاع.

وهناك أجل آخر للاسترداد: إذا كان المنتج المطلوب غير متوفر، تفرض المادة 40 إخبار الزبون بذلك، وعند الاقتضاء رد ما دفعه في أجل أقصاه خمسة عشر يوماً من الأداء. ويعاقب على رفض الاسترداد وفق المادتين 37 و40، بحسب المادة 178، بغرامة من 1200 إلى 50000 درهم، تُضاعف في حالة العود.

المنتجات المستثناة من التراجع

تستبعد المادة 38 حق التراجع، ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك، في العقود المتعلقة بما يلي:

  • الخدمات التي بدأ تنفيذها، بموافقة المستهلك، قبل انتهاء أجل سبعة أيام كاملة؛
  • المنتجات أو الخدمات التي يرتبط ثمنها بتقلبات أسعار السوق المالية؛
  • السلع المصنوعة حسب مواصفات المستهلك أو المخصصة له بشكل واضح، أو التي لا يمكن بطبيعتها إعادة إرسالها، أو التي قد تتلف أو تنتهي صلاحيتها بسرعة؛
  • التسجيلات السمعية أو البصرية أو البرامج المعلوماتية بعد أن يزيل المستهلك ختمها؛
  • الصحف والدوريات والمجلات.

وفي متجر للدفع عند الاستلام، الفئة الثالثة هي التي تُطبَّق عادة: قطعة ملابس مطرزة باسم الزبون أو مادة غذائية سريعة التلف قد تدخل فيها. أما المنتج العادي الذي يُباع على حاله فلا يدخل. ولا يتضمن النص استثناءً عاماً لمنتجات النظافة أو مستحضرات التجميل المفتوحة؛ فإن كنت تبيعها فلا تفترض استثناءها دون استشارة قانونية.

كما تستبعد المادة 42 تطبيق المواد 29 و32 و36 و37 في حالتين: السلع الاستهلاكية الجارية التي يوزعها موزعون في جولات متكررة ومنتظمة إلى مسكن المستهلك أو مقر عمله، وخدمات الإيواء والنقل والإطعام والترفيه التي تُقدَّم في تاريخ محدد أو بدورية محددة. ولا تنطبق أي منهما على المتجر الإلكتروني المعتاد.

الرفض والتراجع والعيب: ثلاث حالات مختلفة

في متجر الدفع عند الاستلام، تشمل كلمة «إرجاع» حالات يعاملها القانون بطرق مختلفة:

  1. الرفض عند الباب. لا يدفع الزبون ويعود الطرد. فصل العقود عن بعد لا يتناول هذه الحالة، وأجل المادة 36 لا يبدأ إلا من التسلم. إنها مشكلة تجارية تُعالج بالتأكيد وبجودة العرض، وهو موضوع دليلنا حول نسبة المرتجعات.
  2. التراجع بعد التسليم. دفع الزبون وتسلم المنتج ثم غيّر رأيه داخل أجل المادة 36. عليك أن تسترجع المنتج وترد المبلغ خلال 15 يوماً.
  3. المنتج المعيب. هذا ليس تراجعاً بل ضمان قانوني. فالمادة 65 تُطبِّق على البيوع الاستهلاكية ضمان عيوب الشيء المبيع الوارد في قانون الالتزامات والعقود، ويجب رفع الدعوى بالنسبة للمنقولات داخل السنة الموالية للتسليم، ولا يجوز تقليص هذا الأجل باتفاق الطرفين.

وأجل التسليم منظَّم كذلك. فما لم يُتفق على خلاف ذلك، تُلزم المادة 39 بتنفيذ الطلب في أجل أقصاه ثلاثون يوماً من اليوم الذي أكدت فيه استلامه، وتعاقب المادة 179 على الإخلال بذلك بغرامة من 2000 إلى 20000 درهم.

والفصل بين هذه الحالات في متابعتك له فائدة مباشرة: الرفض لا يستوجب استرداداً، والتراجع يستوجبه داخل أجل قانوني، والعيب يفتح باب الضمان.

من يراقب، وأين يشتكي الزبائن

بحسب وزارة الصناعة والتجارة، تتوفر الوزارة على باحثين محلَّفين في مندوبياتها الإقليمية البالغ عددها 29، وعلى خلية لمراقبة المواقع التجارية تتحقق من مطابقة الإعلانات للقانون 31-08. كما أنشأت الوزارة بوابة khidmat-almostahlik.ma التي يطرح فيها المستهلكون أسئلتهم ويبلّغون عن الوقائع التي تدخل في نطاق القانون. فالزبون الذي يُرفض تراجعه لا يحتاج إلى محامٍ ليشتكي.

وقد يتغير النص. ففي مارس 2025 قدّم الفريق الاشتراكي بمجلس النواب مقترح قانون يمنح المستهلك أجل 15 يوماً للتراجع إذا اكتشف عيباً لم يُذكر في وصف المنتج، بإضافة فقرة إلى المادة 36 وحذف الفقرة الثانية من المادة 38. كان ذلك مقترحاً لا قانوناً مصادقاً عليه، فتحقق من مآله قبل الاعتماد عليه.

قائمة المطابقة

  1. نشر شروط عامة يمكن الوصول إليها من الصفحة الرئيسية ومن استمارة الطلب، مع خانة قبول قبل إرسال الطلب (المادتان 29 و30).
  2. عرض بيانات اتصال حقيقية: هاتف يُجيب، وبريد إلكتروني، وعنوان فعلي، وعند الاقتضاء رقم السجل التجاري والتعريف الضريبي.
  3. الإعلان في العرض عن حق التراجع لمدة سبعة أيام، وبيان من يتحمل مصاريف الإرجاع.
  4. افتتاح كل مكالمة تأكيد باسم المتجر والغرض من الاتصال (المادة 31).
  5. وضع ورقة مطبوعة في كل طرد: بيانات الاتصال، وعنوان الشكايات، وطريقة التراجع، وخدمة ما بعد البيع (المادة 32). وإذا كانت مكتوبة بالفرنسية فأرفقها بنسخة عربية، لأن المادة 206 تشترط أن يكون كل محرر بلغة أجنبية مصحوباً بترجمته إلى العربية.
  6. تسجيل تاريخ تسليم كل طلب، فهو الذي يبدأ منه احتساب الأجل.
  7. تحديد طريقة رد المبالغ لزبائن الدفع عند الاستلام، والاسترداد خلال 15 يوماً.
  8. الفصل في التتبع بين حالات الرفض والتراجع والإرجاع بسبب العيب.
  9. الاحتفاظ بالأدلة: قبول الشروط، ورسائل التأكيد، والأوراق المسلّمة، وعمليات الاسترداد (المادة 34).

ما يتكفل به كاشود

لا يكتب كاشود شروطك العامة ولا يغني عن رجل القانون، لكنه يغطي الجانب التشغيلي من هذه القائمة. يضم كاشود مركز اتصال يؤكد فيه وكلاؤك طلبات الدفع عند الاستلام عبر الهاتف، ويمكنه تأكيد الطلبات عبر واتساب، بما في ذلك بواسطة وكيل ذكاء اصطناعي، وهي اللحظة المناسبة لتذكير الزبون بطلبه وبشروطك. كما يتتبع كاشود الطرود المرتجعة، مع تحديد مصاريف التوصيل والإرجاع لكل شركة نقل حسب المدينة.

باختصار: أخبِر الزبون قبل الطلب، وأكّد كتابةً على أبعد تقدير عند التسليم، واقبل التراجع خلال سبعة أيام من التسلم، ورُدّ المبلغ خلال 15 يوماً. وبقية أحكام الفصل تتفرع عن هذه الخطوات الأربع.

الوسوم
loi-31-08retractationretoursjuridiquecodmaroc
بقلمفريق تحرير كاشودأدلة لبائعي الدفع عند الاستلام
مشاركة
العودة للمدونة

طوّر مشروعك الدفع عند الاستلام

جرّب مجاناً

تجربة مجانية لمدة 7 أيام · يمكنك الإلغاء في أي وقت

حق التراجع في المغرب: ما يفرضه القانون 31-08 على المتاجر | Cashod